حسن بن زين الدين العاملي

531

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

وأجاب بأنّه لعلّ المراد بالوضوء التحسين لا رفع الحدث . قال : ويلزم من المنع منه للتحسين المنع من رفع الحدث بل أولى ( 1 ) . ولا يخفى ما في هذا الجواب من التعسّف . ويمكن أن يقال : إنّ استثناء ( 2 ) حال الضرورة إشارة إلى تسويغ استعماله في غير الطهارة عند الاضطرار . ومنها ما رواه الصدوق في الموثّق عن سعيد الأعرج أنّه « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا » ( 3 ) . ورواه الكليني والشيخ في الحسن عن سعيد عنه عليه السّلام لكن بإسقاط قوله : « أيؤكل أو يشرب » ( 4 ) . وما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل صافح مجوسيّا ؟ قال : يغسل يده ولا يتوضّأ » ( 5 ) . وما رواه عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « في مصافحة المسلم لليهودي والنصراني ؟ قال : من وراء الثياب فإن صافحك بيده فاغسل يدك » ( 6 ) . وحجّة القول بطهارة أهل الكتاب الأصل ، وظاهر قوله تعالى : * ( وطَعامُ

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 97 . ( 2 ) في « ب » و « أ » : إنّ الاستثناء . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، باب نجاسة أسئار أصناف الكفار ، الحديث 1 ، عن الكليني والشيخ . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 165 ، كتاب الطهارة ، باب نجاسة أسئار أصناف الكفار ، الحديث 1 ، عن الكليني والشيخ . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 263 ، الحديث 765 ، باب تطهير الثياب من النجاسات . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 262 - 263 ، الحديث 764 ، باب تطهير الثياب من النجاسات .