السيد ابن طاووس
86
مهج الدعوات ومنهج العبادات
العز وبالاسم المكتوب في سرادق الجمال الخالق الباعث النصير رب الملائكة الثمانية ورب العرش العظيم وبالاسم الأكبر الأكبر وبالاسم الأعظم الأعظم المحيط بملكوت السماوات والأرض وبالاسم الذي أشرقت به الشمس وأضاء به القمر وسجرت به البحار ونصبت به الجبال وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي وبالأسماء المقدسات المخزونات المكنونات في علم الغيب عنده وبالاسم الذي كتب على ورق الزيتون فألقي به في النار فلم يحترق وبالاسم الذي مشى به الخضر على الماء فلم يبتل قدماه وبالاسم الذي تفتح به أبواب السماء وبه يفرق كل أمر حكيم وبالاسم الذي ضرب به موسى بعصاه البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وبالاسم الذي كان عيسى ابن مريم يحيي به الموتى ويبرئ به الأكمه والأبرص بإذن الله وبالأسماء التي يدعو بها جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل وحملة العرش والكروبيون ومن حولهم من الملائكة والروحانيون الصافون المسبحون وبأسمائه التي لا تنسى وبوجهه الذي لا يبلى وبنوره الذي لا يطفئ وبعزته التي لا ترام وبقدرته التي لا تضام وبملكه الذي لا يزول وبسلطانه الذي لا يتغير وبالعرش الذي لا يتحرك وبالكرسي الذي لا يزول وبالعين التي لا تنام وباليقظان الذي لا يسهو وبالحي الذي لا يموت وبالقيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وبالاسم الذي تسبح له السماوات والأرضون بأطرافها والبحار بأمواجها والحيتان في بحارها والأشجار بأغصانها والنجوم بزينتها والوحوش في قفارها والطيور في أوكارها والنحل في أحجارها والنمل في مساكنها والشمس والقمر في أفلاكهما وكل شيء يسبح بحمد ربه فسبحانه يميت الخلائق ولا يموت ما أبين نوره وأكرم وجهه وأجل ذكره وأقدس قدسه وأحمد حمده وأنفذ أمره وأقدر قدرته على ما يشاء وأنجز وعده تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ليس له شبيه وليس كمثله شيء له الخلق والأمر وتبارك الله رب العالمين [ أحسن الخالقين ] وبالاسم الذي قرب به محمدا صلى الله عليه وآله حتى جاوز سدرة المنتهى فكان منه كقاب قوسين