السيد ابن طاووس
84
مهج الدعوات ومنهج العبادات
كل بلية وهو حسبي ونعم الوكيل وقال سفيان الثوري ويل لمن لا يعرف حرمة [ حق ] هذا الدعاء فإن من عرف حق هذا الدعاء وحرمته كفاه الله عز وجل عنه كل شدة وصعوبة وآفة ومرض وغم ببركة هذا الدعاء فتعلموه وعلموه ففيه البركة والخير الكثير في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى ومن ذلك دعاء علمه جبرائيل ( ع ) للنبي ( ص ) وجدت في كتاب عتيق تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ سنة خمسين وستمائة قال جاء جبرائيل ( ع ) إلى النبي ( ص ) ومعه ميكائيل وإسرافيل ( ع ) قالوا يا رسول الله إن الله تعالى أكرمك وأمتك في الدنيا والآخرة بهذا الأسماء فطوبى لك ولأمتك ولمن يوفقه الله جل جلاله أن يدعوا بهذا الدعاء فإنه عظيم جليل وهو من كنوز العرش دخل فيه أسامي الرب جل جلاله كلها التي خلق بها الخلائق أجمعين وأهل السماوات وأهل الأرضين والجنة والنار والشمس والقمر والنجوم والجبال ومن في البر والبحر من الدواب والهوام والوحوش والأشجار وما في البحور من الخلائق والعجائب التي ليس لأحد فيه علم إلا الذي خلقهم فلا تعلم هذا الدعاء إلا الخيار من أمتك لأنه جرى في حكم الله تعالى وعلمه أن يستجيب لمن دعا مرة واحدة وهو هذا الدعاء المبارك اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات وانشقت منه الأرضون وتقطعت منه السحاب وتصدعت منه الجبال وجرت منه الرياح وانتقصت منه البحار واضطربت منه الأمواج وغارت منه النفوس ووجلت منه القلوب وزلت منه الأقدام وصمت منه الأذان وشخصت منه الأبصار وخشعت منه الأصوات وخضعت له الرقاب وقامت له الأرواح وسجدت له الملائكة وسجت له وارتعدت له الفرائص واهتز له العرش ودانت له الخلائق وبالاسم الذي وضع على الجنة فأزلفت وعلى الجحيم فسعرت وعلى النار فتوقدت وعلى السماء فاستقلت وقامت بلا عمد