السيد ابن طاووس
67
مهج الدعوات ومنهج العبادات
منه ورد عنه من سهام المكايد ما يوجهه أهل الشنئان إليه وإلى شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربه الذين جعلتهم سلاحه وحصنه ومفزعه وأنسه الذين سلوا عن الأهل والأولاد وجفوا الوطن وعطلوا الوثير من المهاد ورفضوا تجاراتهم وأضروا بمعايشهم وفقدوا في أنديتهم بغير غيبة عن مصرهم وخاللوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم وقلوا القريب ممن صد عن وجهتهم فأتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم وقطعوا الأسباب المتصلة بعاجل حطام الدنيا فاجعلهم اللهم في أمن حرزك وظل كنفك ورد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك وأجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك وأمدهم بتأييدك ونصرك وأزهق بحقهم باطل من أراد إطفاء نورك اللهم وإملاء بهم كل أفق من الآفاق وقطر من الأقطار قسطا وعدلا ومرحمة وفضلا واشكرهم على حسب كرمك وجودك وما مننت به على القائمين بالقسط من عبادك وادخرت لهم من ثوابك ما ترفع لهم به الدرجات إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد قنوت مولانا الحجة محمد بن الحسن ع اللهم صل على محمد وآل محمد وأكرم أولياءك بإنجاز وعدك وبلغهم درك ما يأملونه من نصرك واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك واستعان برفدك على فل حدك وقصد لكيدك بأيدك ووسعته حلما لتأخذه على جهرة وتستأصله على عزة فإنك اللهم قلت وقولك الحق حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وقلت فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ وإن الغاية عندنا قد تناهت وإنا لغضبك غاضبون وإنا على نصر الحق متعاصبون وإلى ورود أمرك مشتاقون ولإنجاز وعدك مرتقبون ولحلول وعيدك بأعدائك متوقعون اللهم فأذن بذلك وافتح طرقاته وسهل خروجه ووطأ مسالكه وأشرع شرائعه وأيد جنوده وأعوانه وبادر بأسك القوم الظالمين وابسط سيف