السيد ابن طاووس

58

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الشديد وامنعني منه بمنعك الذي كل خلق فيها ذليل وابتله بفقر لا تجبره وبسوء لا تستره وكله إلى نفسه فيما يريد إنك فعال لما تريد وأبرأه من حولك وقوتك وكله إلى حوله وقوته وأزل مكره بمكرك وادفع مشيته بمشيتك وأسقم جسده وأيتم ولده واقض أجله وخيب أمله وأدل [ أذل ] دولته وأطل عولته واجعل شغله في بدنه ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال وأمره إلى زوال ونعمته إلى انتقال وجده في سفال وسلطانه في اضمحلال وعاقبته إلى شر مال وأمته بغيظه إن أمته وأبقه بحسرته إن أبقيته وقني شره وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته وألمحه لمحة تدمر بها عليه فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا قنوت الإمام علي بن موسى الرضا ع الفزع الفزع إليك يا ذا المحاضرة والرغبة الرغبة إليك يا من به المفاخرة وأنت اللهم مشاهد هواجس النفوس ومراصد حركات القلوب ومطالع مسرات السرائر من غير تكلف ولا تعسف وقد ترى اللهم ما ليس عنك بمنطوي ولكن حلمك آمن أهله عليه جرأة وتمردا وعتوا وعنادا وما يعانيه أولياؤك من تعفيه آثار الحق ودروس معالمه وتزيد الفواحش واستمرار أهلها عليها وظهور الباطل وعموم التغاشم والتراضي بذلك في المعاملات والمتصرفات مذ [ قد ] جرت به العادات وصار كالمفروضات والمسنونات اللهم فبادر الذي من أعنته به فاز ومن أيدته لم يخف لمز لماز وخذ الظالم أخذا عنيفا ولا تكن له راحما ولا به رؤوفا اللهم اللهم اللهم بادرهم اللهم عاجلهم اللهم لا تمهلهم اللهم غادرهم بكرة وهجيره وسحرة وبياتا وهم نائمون وضحى وهم يلعبون ومكرا وهم يمكرون وفجأة وهم آمنون اللهم بددهم وبدد أعوانهم وافلل أعضادهم واهزم جنودهم وافلل حدهم واجتث سنامهم وأضعف عزائمهم اللهم