السيد ابن طاووس

46

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ذكره بغير إسناد ثم وجدت بعد سطر هذه القنوتات إسنادها في كتاب عمل رجب وشعبان وشهر رمضان تأليف أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس رحمه الله فقال حدثني أبو الطيب الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الصباح القزويني وأبو الصباح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي الكاتبان قالا جرى بحضرة شيخنا فقيه العصابة ذكر مولانا أبي محمد الحسن بن أمير المؤمنين ( ع ) فقال رجل من الطالبيين إنما ينتقم منه الناس تسليم هذا الأمر إلى ابن أبي سفيان فقال شيخنا رأيت أيضا مولانا أبا محمد ( ع ) أعظم شأنا وأعلى مكانا وأوضح برهانا من أن يقدح في فعل له اعتبار المعتبرين أو يعترضه شك الشاكين وارتياب المرتابين ثم أنشأ يحدث فقال لما مضى سيدنا الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه وأرضاه وزاده علوا فيما أولاه وفرغ من أمره جلس الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر زاد الله توفيقه للناس في بقية نهار يومه في دار الماضي رضي الله عنه فأخرج إليه ذكاء الخادم الأبيض مدرجا وعكازا وحقة خشب مدهونة فأخذ العكاز فجعلها في حجره على فخذيه وأخذ المدرج بيمينه وألحقه بشماله فقال الورثة في هذا المدرج ذكر ودائع فنشره فإذا هي أدعية وقنوت موالينا الأئمة من آل محمد ( ع ) فأضربوا عنها وقالوا ففي الحقة جوهر لا محالة قال لهم تبيعونها فقالوا بكم قال يا أبا الحسن يعني ابن شيث الكوثاوي ادفع إليهم عشر دنانير فامتنعوا فلم يزل يزيدهم ويمتنعون إلى أن بلغ مائة دينار فقال لهم إن بعتم وإلا ندمتم فاستجابوا البيع وقبض المائة الدينار واستثنى عليهم المدرج والعكاز فلما انفصل الأمر قال هذه عكاز مولانا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ( ع ) التي كانت في يده يوم توكيله سيدنا الشيخ عثمان بن سعيد العمري رحمه الله ووصيته إليه وغيبته إلى يومنا هذا وهذه الحقة فيها خواتيم الأئمة ( ع ) فأخرجها فكانت كما ذكر من جواهرها ونقوشها وعددها وكان في المدرج قنوت موالينا الأئمة ( ع ) وفيه قنوت موالينا أبي محمد الحسن بن