السيد ابن طاووس

29

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وعجزا عما يناويه اللهم وأعذني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شناء ومن حنقي عليه وفاء وصل اللهم دعائي بالإجابة وأنظم شكايتي بالتغيير وعرفه عما قليل ما أوعدت الظالمين وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين إنك ذو الفضل العظيم والمن الكريم قال ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب بموت موسى بن المهدي وبهذا الإسناد عن علي بن يقطين قال كنت واقفا على رأس هارون الرشيد إذا دعا موسى بن جعفر وهو يتلظى عليه فلما دخل حرك شفتيه بشيء فأقبل هارون عليه ولاطفه وبره وأذن له في الرجوع فقلت له يا ابن رسول الله جعلني الله فداك إنك دخلت على هارون وهو يتلظى عليك فلم أشك إلا أنه يأمر بقتلك فسلمك الله منه فما الذي كنت تتحرك به شفتيك فقال إني دعوت بدعائين أحدهما خاص والآخر عام فصرف الله شره عني فقلت ما هما يا ابن رسول الله فقال أما الخاص اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي وأما العام اللهم إنك تكفي من كل أحد ولا يكفي منك أحد فاكفنيه بما شئت وأنى شئت فكفاني الله شره وبهذا الإسناد عن علي بن إبراهيم بن هاشم بروايته قال إن الصادق ( ع ) أخرج آيات من القرآن وجعلها حرزا لابنه موسى الكاظم ( ع ) وكان يقرأه ويعوذ نفسه به وهو هذا بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله ولا إله إلا الله أبدا حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وصدقا لا إله إلا الله تعبدا ورقا لا إله إلا الله تلطفا ورفقا لا إله إلا الله بسم الله والحمد لله واعتصمت بالله وألجأت ظهري إلى الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله وما توفيقي إلا بالله وأفوض أمري إلى الله وما النصر إلا من عند الله وما صبري إلا بالله ونعم القادر الله ونعم المولى الله ونعم النصير الله ولا يأتي بالحسنات إلا الله ولا يصرف السيئات إلا الله وما بنا من نعمة فمن الله وإن الأمر كله لله وأستكفي الله وأستعين الله وأستقيل