السيد ابن طاووس
347
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أنت خير الفاتحين يا ذا القوة المتين يا أرحم الراحمين يقول سيدنا ومولانا رضي الدين ركن الإسلام والمسلمين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي بلغه الله تعالى في الدارين ما يتمناه وكبت أعداءه هذا آخر ما ما وقع في الخاطر أن أثبته من الأدعية في الحال الحاضر في كتاب مهج الدعوات ومنهج العنايات ولو أردنا إثبات أضعافه وكلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه فإن خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات وإنما ذكرناه ما يليق بهذا الكتاب ونرجو به فتح الباب بين العبد وبين رب الأرباب وليكون كالذخيرة التي نرجع إليها نحن وذريتنا وخاصتنا عند المهمات ومن عساه أن يطلعه الله عز وجل عليه في الحيات وبعد المهمات يقول اللهم إننا قد دعونا فيه عبادك إلى الوفادة إليك والحضور بين يديك وطلب حاجاتهم من جودك فاذكرني جل جلالك بما أنت أهله عند دعاء من يدعو بشيء منه من عبيدك ووفودك وأوصل إلي ثمرة هذه الشجرة وأنا ساكن حيث أسكنتني من ديار مراحمك ومكارمك النضرة ووفق من ينظر في هذه الأسرار أن يخافك خوف الأبرار وأن يؤدي الأمانة فيما يقف عليه وأن يكون قصده العمل بما تهديه إليه وهذا الكتاب لم يكن له عندي مسودة على عوائد أمثاله بل كنت أعين الدعوات وينقلها ناسخها بحسب حاله فإن كان في شيء منها خلل كثير أو قليل فلعله لأجل السرعة والتعجيل والحمد لله جل جلاله الهادي لعباده إلى مراده المبدئ لهم بإرقاده وإسعاده وصلاته على خير عباده محمد رسوله وآله الطاهرين من عترته وثمرة فؤاده وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم الكفيل والمديل يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس اعلم أن من شروط إجابة الدعوات أسبابا قد ذكرنا طرفا