السيد ابن طاووس

312

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إله إلا أنت الحي القيوم الطاهر المطهر نور السماوات والأرضين وفي رواية أخرى رب السماوات والأرضين عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال الحنان المنان ذو الجلال والإكرام أن تفعل بي كذا وكذا وتجعله أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا فإنه يستجاب لك إن شاء الله هذا لفظه كما وجدناه ومن ذلك دعاء عيسى ع رويناه بإسنادنا إلى سعد بن هبة الله الراوندي رحمه الله من كتاب قصص الأنبياء ( ع ) بإسناده إلى الصادق عن آبائه عن النبي ( ص ) قال لما اجتمعت اليهود إلى عيسى ( ع ) ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرائيل ( ع ) فغشاه بجناحه فطمح عيسى ( ع ) ببصره فإذا هو بكتاب في باطن جناح جبرئيل وهو اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز وأدعوك اللهم باسمك الصمد وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ثبتت به أركانك كلها أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه فلما دعا به عيسى ( ع ) أوحى الله تعالى إلى جبرئيل أن ارفعه إلى عندي ثم قال رسول الله ( ص ) يا بني عبد المطلب صلوا ربكم بهذه الكلمات فوالذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد بإخلاص نيته إلا اهتز العرش وإلا قال الله للملائكة اشهدوا قد استجبت له بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته ثم قال لأصحابه سلوا بها ولا تستبطئوا الإجابة ومن ذلك دعاء عيسى ( ع ) برواية غير هذه وهي أن النبي ( ص ) رأى في باطن جناح جبرئيل ( ع ) الدعاء فعلمه عليا ( ع ) والعباس وقال يا علي يا خير بني هاشم يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات فوالذي نفسي بيده ما دعا بهن مؤمن بإخلاص إلا اهتز بهن العرش والسماوات السبع والأرضون السبع وقال الله تعالى لملائكته اشهدوا أني قد استجبت للداعي