السيد ابن طاووس
307
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أركان السماوات والأرض بعظمته يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا هو يا هو يا من ليس كهو يا من لا هو إلا هو أغثني أغثني الساعة الساعة يا من أمره كلمح البصر أو هو أقرب يا أهيا شراهيا آذوني أصباؤث آل شداي يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا غاية رغبتاه ومنتهاه فلما دعا إبراهيم ( ع ) عجبت الأملاك من صوته وإذا النداء من العلي الأعلى يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فخمدت أسرع من طرفة عين ومن ذلك دعاء يوسف لما ألقي في الجب رويناه بإسنادنا إلى سعيد بن هبة الله الراوندي من كتاب قصص الأنبياء ( ع ) بإسناده فيه إلى أبي عبد الله ( ع ) قال لما ألقى إخوة يوسف يوسف ( ع ) في الجب نزل عليه جبرئيل ( ع ) فقال يا غلام من طرحك في هذا الجب قال إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني قال أتحب أن تخرج من هذا الجب قال ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال جبرئيل فإن الله يقول لك قل اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب برحمتك يا أرحم الراحمين ورأيت في مجلد الخامس من حلية الأولياء لأبي نعيم في حديث الخراساني أن داود ( ع ) قال يا رب ما لبني إسرائيل إذا نزل بهم كرب أو شدة قالوا يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب فأوحى الله تعالى إلى داود ( ع ) أن إبراهيم لم يختر بيني وبين شيء إلا اختارني عليه وأن إسحاق جاد لي بمهجته وأن يعقوب ابتليته ببلاء فما أساء بي ظنا في ذلك البلاء حتى فرجته عنه وكشفته ومن ذلك رواية أخرى وجدناها بدعاء يوسف ( ع ) في الجب ولعله دعا بها وهي يا صريخ المستصرخين ويا غوث المستغيثين ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني وتعرف حالي ولا يخفى عليك شيء من أمري ومن ذلك دعاء يوسف ع