السيد ابن طاووس
304
مهج الدعوات ومنهج العبادات
التضرع إليك حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما حرمتني وإن حرمتنيها لم ينفعني ما أعطيتني اللهم إني أسألك الفوز بالجنة وأعوذ بك من النار يا ذا العرش الشامخ المنيف يا ذا الجلال والإكرام الباذخ العظيم يا ذا الملك الفاخر القديم يا إله العالمين يا صريخ المستصرخين ويا منزولا به كل حاجة إن كنت قد رضيت عني فازدد عني رضا منك وقربني منك زلفى وإلا تكن رضيت عني فبحق محمد وآله وبفضلك عليهم لما رضيت عني إنك أنت التواب الرحيم قال أبو عبد الله ( ع ) هذا الدعاء الذي تلقى آدم من ربه فتاب عليه فقال يا آدم سألتني بمحمد ولم تره فقال رأيت على عرشك مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فقال راوي الحديث فوالله ما دعوت بهن في سر ولا علانية في شدة ولا رخاء إلا استجاب الله لي ومن ذلك دعاء نوح ع وجدت في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان تأليف أحمد بن داود النعماني قال ولما نظر نوح ( ع ) إلى هول الماء والأمواج دخله الرعب فأوحى الله جل وعز إليه قل لا إله إلا الله ألف مرة أنجك قال فدخلت الريح في الشراع فقال لا إله إلا الله ألفا ألفا فنجاه الله ومن ذلك دعاء إدريس ( ع ) بما قالها وجدناه عن الحسن البصري قال لما بعث الله إدريس ( ع ) إلى قومه علمه هذه الأسماء وأوحى إليه أن قلهن سرا في نفسك ولا تبدهن للقوم فيدعوني بهن قال وبهن دعا فرفعه الله مكانا عليا ثم علمهن الله تعالى موسى ثم علمهن الله تعالى محمدا صلوات الله عليه وبهن دعا في غزوة الأحزاب قال الحسن وكنت مستخفيا من الحجاج فأدعو الله عز وجل بهن فحبسه عني ولقد دخل علي ست مرات فأدعو بهن فأخذ الله سبحانه أبصارهم عني قال فادع بهن في التماس المغفرة لجميع الذنوب ثم اسأل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك فإنك