السيد ابن طاووس

276

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الساعة إليه وأقرئه مني السلام وقل له انصرف إلى منزلك مصاحبا علي جرين فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرحا فدخلت عليه فوجدته جالسا وقد لبس خفه وطيلسانه وشاشه فلما رآني نهض فأديت إليه الرسالة فركب فلما استوى على الحمار وقف فقلت له ما وقوفك يا سيدي فقال لي حتى يجيء جعفر فقلت إنما أمرني بإطلاقك دونه فقال لي ترجع إليه فتقول له خرجنا من دارة واحدة جميعا فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك فمضى وعادا فقال يقول لك قد أطلقت جعفرا لك لأني حبسته بجنايته على نفسه وعليك وما يتكلم به وخلى سبيله فصار معه إلى داره فصل وذكر الصيمري أيضا في كتابه المشار إليه في خروج مولانا الحسن العسكري ( ع ) من حبس المعتمد وما قال له ( ع ) ما هذا لفظه عن المحمودي قال رأيت خط أبي محمد ( ع ) لما خرج من حبس المعتمد يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ أقول وقد ذكرنا في كتاب الاصطفاء كيف اضطربت بلاد هؤلاء الخلفاء حتى تمت ولادة المهدي صلوات الله عليه وهو مشروح في الجزء الثالث عن كتاب المذاكرة للتنوخي في حديث الفتن التي تجددت أيام المعتمد ومشروح أيضا في الجزء الثالث عن أخبار الوزراء تأليف محمد بن عبدوس الجهشياري في أخبار وزراء المعتمد ومشروح أيضا في كتاب الوزراء تأليف فناخسرو بن رستم بن هرمز عند ذكر عبد الله بن يحيى بن خاقان وقد ذكرنا هذه الروايات في كتاب الاصطفاء في أخبار الملوك والخلفاء فصل وذكر نصر بن علي الجهضمي وهو من ثقات رجال المخالفين وقد مدحه الخطيب في تاريخه والخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت ( ع ) فيما صنفه نصر بن علي الجهضمي المذكور في مواليد الأئمة ( ع ) ومن الدلائل فقال عند ذكر الحسن بن علي العسكري ومن الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري