السيد ابن طاووس

259

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إلي رسول الله ( ص ) قال دفعها إلي جبرئيل ( ع ) قال يا محمد رب العزة يقرئك السلام ويقول لك هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك وتنجح في طلبتك فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتنجس بها الحظ من آخرتك وهي عشرون وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح وتطلب بها الحاجات فتنجح وهذه نسختها المناجاة للاستخارة اللهم إن خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب وتجزل المواهب وتغنم المطالب وتطيب المكاسب وتهدي إلى أجمل المذاهب وتسوق إلى أحمد العواقب وتقي مخوف النوائب اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه وقادني عقلي إليه فسهل اللهم فيه ما توعر ويسر منه ما تعسر واكفني فيه المهم وادفع به عني كل ملم واجعل يا رب عواقبه غنما ومخوفه سلما وبعده قربا وجدبه خصبا وأرسل اللهم إجابتي وأنجح طلبتي واقض حاجتي واقطع عني عوائقها وامنع عني بوائقها وأعطني اللهم لواء الظفر والخيرة فيما استخرتك ووفور المغنم فيما دعوتك وعوائد الإفضال فيما رجوتك وأقرنه اللهم بالنجاح وخصه [ حطه ] بالصلاح وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة وأعلام غنمها لائحة واشدد خناق تعسيرها وانعش صريخ تكسيرها وبين اللهم ملتبسها وأطلق محتبسها ومكن أسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم عاجلة للنفع باقية الصنع إنك مليء بالمزيد مبتدئ بالجود المناجاة بالاستقالة اللهم إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك والأمل لأناتك ورفقك شجعني على طلب أمانك وعفوك ولي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب واستحققت باجتراحها مبير العقاب وخفت تعويقها لإجابتي وردها إياي عن قضاء