السيد ابن طاووس
254
مهج الدعوات ومنهج العبادات
وتمسكي بالدعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي من الخاطئين وأوعدت القانطين من رحمتك بقولك يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وحذرت القانطين من رحمتك فقلت وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ثم ندبتنا برأفتك إلى دعائك فقلت ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ إلهي لقد كان ذلك الإياس علي مشتملا والقنوط من رحمتك ملتحفا إلهي لقد وعدت المحسن ظنه بك ثوابا وأوعدت المسئ ظنه بك عقابا اللهم وقد أمسك رمقي حسن الظن بك في عتق رقبتي من النار وتغمد زلتي وإقالة عثرتي اللهم قلت في كتابك وقولك الحق الذي لا خلف له ولا تبديل يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وذلك يوم النشور فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وبُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ اللهم فإني أوفي وأشهد وأقر ولا أنكر ولا أجحد وأسر وأعلن وأظهر وأبطن بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وأن عليا أمير المؤمنين سيد الأوصياء ووارث علم الأنبياء علم الدين ومبير المشركين ومميز المنافقين ومجاهد المارقين وإمامي وحجتي وعروتي وصراطي ودليلي وحجتي ومن لا أثق بأعمالي ولو زكت ولا أراها منجية لي ولو صلحت إلا بولايته والائتمام به والإقرار بفضائله والقبول من حملتها والتسليم لرواتها وأقر بأوصيائه من أبنائه أئمة وحججا وأدلة