السيد ابن طاووس
239
مهج الدعوات ومنهج العبادات
وأنجح طالبك وعز جارك وربح متاجرك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك وعلا ملكك وغلب أمرك ولا إله غيرك أسألك يا رب بأسمائك المتعاليات المكرمة المطهرة المقدسة العزيزة وباسمك العظيم الذي بعثت به موسى عليه السلام حين قلت إني أنا الله في الدهر الباقي وبعلمك الغيب وقدرتك على الخلق وباسمك الذي هو مكتوب حول كرسيك وبكلماتك التامات يا أعز مذكور وأقدمه في العز وأدومه في الملك والملكوت يا رحيما بكل مسترحم ويا رؤوفا بكل مسكين ويا أقرب من دعي وأسرعه إجابة ويا مفرجا عن كل ملهوف ويا خير من طلب إليه الخير وأسرعه إعطاء ونجاحا وأحسنه عطفا وتفضلا يا من خافت الملائكة من نوره المتوقد حول كرسيه وعرشه صافون مسبحون طائفون خاضعون مذعنون يا من يشتكى إليه منه ويرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي يا فعال الخير ولا يزال الخير فعاله يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه وعباده بالساهرة فإذا هم قيام ينظرون يا من إذا هم بشيء أمضاه يا من قوله فعاله يا من يفعل ما يشاء كيف يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره يا من خص نفسه بالخلد والبقاء وكتب على جميع خلقه الموت والفناء يا من يصور في الأرحام ما يشاء يا من أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا لا شريك لك في الملك ولا ولي لك من الذل تعززت بالجبروت وتقدست بالملكوت وأنت حي لا تموت وأنت عزيز ذو انتقام قيوم لا تنام قاهر لا تغلب ولا ترام ذو البأس الذي لا يستضام أنت مالك الملك ومجري الفلك تعطي من سعة وتمنع من قدرة تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير