السيد ابن طاووس
206
مهج الدعوات ومنهج العبادات
على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا لا تخف نجوت من القوم الظالمين لا تخف إنك من الآمنين لا تخف إنك أنت الأعلى لا تخاف دركا ولا تخشى لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى لا تخف إنا منجوك وأهلك وينصرك الله نصرا عزيزا ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا وينقلب إلى أهله مسرورا ورفعنا لك ذكرك يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها سائت مستقرا ومقاما ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم