السيد ابن طاووس

203

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقال لي اكتب وأملى علي ذلك وهو حرز جليل وهو دعاء عظيم مبارك مستجاب فلما ورد أبو مخلد عبد الله بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الأمير بن الحسن نصر بن أحمد ببخارا كان هذا الحرف مكتوبا في دفتر أوراقها من فضة وكتابتها بماء الذهب وهبها من الشيخ أبي الفضل محمد بن عبد الله البلعمي وقال له إن هذه من أسنى التحف وأجل الهبات فمن وفقه الله عز وجل لقراءته صبيحة كل يوم حفظه الله من جميع البلايا وأعاذه من شر مردة الجن والإنس والشياطين والسلطان الجائر والسباع ومن شر الأمراض والآفات والعاهات كلها وهو مجرب إلا أن يخلص لله عز وجل وهذا أول الدعاء لا إله إلا الله أبدا حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وصدقا لا إله إلا الله تعبدا ورقا لا إله إلا الله تلطفا ورفقا لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعيذ نفسي وشعري وبشري وديني وأهلي ومالي وولدي وذريتي ودنياي وجميع من أمره يعنيني من شر كل ذي شر يؤذيني أعيذ نفسي وجميع ما رزقني ربي وما أغلقت عليه أبوابي وأحاطت به جدراني وجميع ما أتقلب فيه من نعم الله عز وجل وإحسانه وجميع إخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات بالله العلي العظيم وبأسمائه التامة الكاملة المتعالية المنيفة الشريفة الشافية الكريمة الطيبة الفاضلة المباركة الطاهرة المطهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأم الكتاب وفاتحته وخاتمته وما بينهما من سورة شريفة وآية محكمة وشفاء ورحمة وعوذة وبركة وبالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم وبصحف إبراهيم وموسى وبكل كتاب أنزله الله عز وجل وبكل رسول أرسله الله وبكل برهان أظهره