السيد ابن طاووس
196
مهج الدعوات ومنهج العبادات
عن جده عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رسول الله ( ص ) قال لما كان يوم الأحزاب كانت المدينة كالإكليل من جنود المشركين وكانوا كما قال الله عز وجل إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً فدعا رسول الله ( ص ) بهذا الدعاء وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يدعو به إذا أحزنه أمر والدعاء اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يضام واغفر لي بقدرتك علي رب لا أهلك وأنت الرجاء اللهم أنت أعز وأكبر مما أخاف وأحذر بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله ( ص ) أتوجه يا كافي إبراهيم نمرود وموسى فرعون اكفني ما أنا فيه الله الله ربي لا أشرك به شيئا حسبي الرب من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين حسبي المانع من الممنوعين حسبي من لم يزل حسبي حسبي مذ قط حسبي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ثم قال لولا الخوف من أمير المؤمنين كنت لدفعت إليك هذا المال ولكن قد كنت طلبت مني أرضي بالمدينة وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك وقد وهبتها لك قلت يا ابن رسول الله إنما رغبتي في الدعاء الأول والثاني وإذا فعلت هذا فهو البر ولا حاجة إلى الآن في الأرض فقال إنا أهل بيت لا نرجع في معروفنا نحن ننسخك الدعاء ونسلم إليك الأرض سر معي إلى المنزل فصرت معه كما تقدم المنصور وكما كتب لي بعهده الأرض وأملى علي دعاء رسول الله ( ص ) وأملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين ثم ذكر في هذه الرواية الدعاء الذي قدمناه نحن في الرواية الأولى الذي أوله اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين ويا ملجأ الخائفين وهو في النسخة العتيقة نحو ست قوائم بالطالبي إلى آخره وهو قوله أنت ربي وأنت