السيد ابن طاووس
168
مهج الدعوات ومنهج العبادات
إلي وتجعلني في حفظك في الدين والدنيا والآخرة وتلبسني العافية حتى تهنئني المعيشة والحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة الشريفة تكشف بها عني ما قد ابتليت به ودبرني بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي فقد ضعفت قوتي وقلت حيلتي ونزل بي ما لا طاقة لي به فردني إلى أحسن عاداتك فقد آيست مما عند خلقك فلم يبق إلا رجاؤك في قلبي وقديما ما مننت علي وقدرتك يا سيدي وربي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك علي حيث ابتليتني به إلهي ذكر عوائدك يؤنسني ورجاء إنعامك يقربني ولم أخل من نعمتك منذ خلقتني فأنت يا رب ثقتي ورجائي وإلهي وسيدي والذاب عني والراحم بي والمتكفل برزقي فأسألك يا رب محمد وآل محمد أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير وختمته وقدرته وأن تجعل خلاصي مما أنا فيه فإني لا أقدر على ذلك إلا بك وحدك لا شريك لك ولا أعتمد فيه إلا عليك فكن يا رب الأرباب ويا سيد السادات عند حسن ظني بك وأعطني مسألتي يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين ويا أحكم الحاكمين ويا أسرع الحاسبين ويا أقدر القادرين ويا أقهر القاهرين ويا أول الأولين ويا آخر الآخرين ويا حبيب محمد وعلي وجميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء المنتجبين ويا حبيب محمد صلى الله عليه وآله وأوصيائه وأنصاره وخلفائه وأحبائه المؤمنين وحججك البالغين من أهل بيت الرحمة المطهرين الزاهدين أجمعين صل على محمد وعلى آل محمد وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين أقول وفيما تضمنته الصحيفة الشريفة من أدعية مولانا زين العابدين صلوات الله عليه ما فيه كفاية لمن عرف ما اشتملت عليه ذكر ما نختار من أدعية مولانا الباقر أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات