السيد ابن طاووس

157

مهج الدعوات ومنهج العبادات

للفتى إذا كانت الليلة فادع به عشر مرة وائتني من غد بالخير قال الحسين بن علي ( ع ) وأخذ الفتى الكتاب ومضى فلما كان من غد ما أصبحنا حسنا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافا والكتاب بيده وهو يقول هذا والله الاسم الأعظم استجيب لي ورب الكعبة قال له علي صلوات الله عليه حدثني قال هدأت العيون بالرقاد وأستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب ودعوت الله بحقه مرارا فأجبت في الثانية حسبك فقد دعوت الله باسمه الأعظم ثم اضطجعت فرأيت رسول الله ( ص ) في منامي وقد مسح يده الشريفة علي وهو يقول احتفظ باسم الله الأعظم العظيم فإنك على خير فانتبهت معافا كما ترى فجزاك الله خيرا ومن ذلك دعاء آخر لمولانا الحسين بن علي ع اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل التقوى ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وحذر أهل الخشية وطلب أهل العلم وزينة أهل الورع وخوف أهل الجزع حتى أخافك اللهم مخافة تحجزني عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به كرامتك وحتى أناصحك في التوبة خوفا لك وحتى أخلص لك في النصيحة حبا لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور سبحان الله العظيم وبحمده ومن ذلك دعاء آخر لمولانا الحسين بن علي ( ع ) إذا أصبح وأمسى بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله وتوكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك إياك أسأل العافية من كل سوء في الدنيا والآخرة اللهم إنك تكفيني من كل أحد ولا يكفيني أحد منك فاكفني من كل أحد ما أخاف وأحذر واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت على