السيد ابن طاووس

145

مهج الدعوات ومنهج العبادات

كل شيء قدير وهو على ما هو فيما هو لا إله إلا هو الحي القيوم ومن ذلك دعاء آخر علمه أمير المؤمنين لابنه الحسن ع يا عدتي عند كربتي يا غياثي عند شدتي يا وليي في نعمتي يا منجحي في حاجتي يا مفزعي في ورطتي يا منقذي من هلكتي يا كالئي في وحدتي اغفر لي خطيئتي ويسر لي أمري واجمع لي شملي وأنجح لي طلبتي وأصلح لي شأني واكفني ما أهمني واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ولا تفرق بيني وبين العافية أبدا ما أبقيتني وفي الآخرة إذا توفيتني برحمتك يا أرحم الراحمين ذكر ما نختاره من دعوات مولانا ووالدنا من جهة أمنا أم كلثوم بنت زين العابدين بن الحسين بن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين تزوجها جدنا داود بن الحسن بن الحسن ( ع ) فولدت منه جدنا سليمان بن داود بن الحسن واعلم أن هذا دعا عظيم من أسرار الدعوات ووجدت به ست روايات مختلفات ذكرنا منها روايتين واحدة في أدعية الغروب وواحدة في تعقيب الصبح من كتاب عمل اليوم والليلة من المهمات ورواية في تعقيب العصر من يوم الجمعة في الجزء الرابع من المهمات ورواية في آخر كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي ونذكر في هذا الكتاب الخامسة والسادسة استظهارا لهذا الدعاء العظيم عند العارفين به من ذوي الألباب الرواية المتقدمة من دعاء العشرات رويناه بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسين بن الجهم عمن حدثه عن الحسن بن محبوب أو غيره عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) قال إن عندنا ما نكتمه ولا نعلمه غيرنا أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال قال لي علي بن أبي طالب ( ع ) يا بني إنه لا بد من أن تمضي مقادير الله وأحكامه على ما أحب وقضى وسينقذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك فعاهدني أن لا تلفظ بكلام أستره إليك حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا وأخبرك بخبر أصله عن الله