السيد ابن طاووس

122

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ودعا إليك وأفصح بالدلائل عليك بالحق المبين حتى أتاه اليقين وصلى الله عليه في الأولين وصلى الله عليه في الآخرين وعلى آله وأهل بيته الطاهرين واخلفه فيهم بأحسن ما خلفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم الراحمين اللهم لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات قد انقطع معارضتها بعجز الاستطاعات عن الرد لها دون النهايات فأية إرادة جعلتها إرادة لعفوك وسببا لنيل فضلك واستنزالا لخيرك فصل على محمد وأهل بيت محمد وصلها اللهم بدوام وابدأها بتمام إنك واسع الحباء كريم العطاء مجيب النداء سميع الدعاء ومن ذلك دعاء جليل مروي عن أمير المؤمنين علي ع روى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب قال حدثنا عبد الله بن أبي حبيبة وخليل بن سالم عن الحرث بن عمير عن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أبيه عن جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ذريته الطاهرين الطيبين المنتجبين وكثيرا قال علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته هذا الدعاء وأمرني أن أحتفظ في كل ساعة لكل شدة ورخاء وأن أعلمه خليفتي من بعدي وأمرني أن لا أفارقه طول عمري حتى ألقى الله عز وجل غدا بهذا وقال قل لي حين تصبح وتمسي هذا الدعاء فإنه كنز من كنوز العرش قلت ما أقول قال قل هذا الدعاء الذي أنا ذاكره بعد تفسير ثوابه فلما فرغ النبي ( ص ) قال له أبي بن كعب الأنصاري فما لمن دعا بهذا الدعاء من الأجر والثواب يا رسول الله فقال له اسكن يا أبي بن كعب الأنصاري يقطع منطق قول العلماء عما لصاحب هذا الدعاء عند الله عز وجل من المزيد والكرامة قال بأبي أنت وأمي بين لنا وحدثنا ما ثواب هذا الدعاء فضحك رسول الله ( ص ) وقال إن ابن آدم حريص على منع سأخبركم ببعض ثواب هذا الدعاء أما صاحبه حين يدعو