السيد ابن طاووس
104
مهج الدعوات ومنهج العبادات
القادر المقتدر يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة وحوائج أخرى يا من لا يشغله شأن عن شأن أنت الذي لا تغيرك الأزمنة ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك نوم ولا سنة يسر لي ما أخاف عسره وفرج لي من أمري ما أخاف كربه وسهل لي من أمري ما أخاف حزنه سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على نبيه محمد وآله وسلم تسليما ومن ذلك دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه علمه أيضا لأويس القرني حدث أبو عبد الله الدنيلي [ الديلمي ] يرفع الحديث إلى أويس القرني عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته ما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا استجاب الله له وحلف النبي ( ص ) دفعات كثيرة أنه لو دعي به على ماء جار لسكن ولو دعا به رجل قد بلغ به الجوع والعطش لأطعمه الله وسقاه ولو دعي به على جبل أن يزول من موضعه لزال ولو دعا به لامرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها ولادتها ولو دعا به رجل في مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطه لنجا ولم يحترق منزله ولو دعا به رجل أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين وما دعا به مغموم أو مهموم إلا فرج الله عنه وما دعا به رجل على سلطان جائر إلا استجاب الله تعالى له فيه وله شرح طويل اقتصرنا منه الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك ولا أسأل غيرك وأرغب إليك ولا أرغب إلى غيرك أسألك يا أمان الخائفين وجار المستجيرين أنت الفتاح ذو الخيرات مقيل العثرات ماحي السيئات وكاتب الحسنات ورافع الدرجات أسألك بأفضل المسائل كلها وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك إلا بها يا الله يا رحمان وبأسمائك الحسنى وأمثالك العليا ونعمك التي لا تحصى وبأكرم أسمائك عليك وأحبها إليك وأشرفها عندك منزلة وأقربها منك وسيلة