السيد ابن طاووس

98

مهج الدعوات ومنهج العبادات

دعا أمير المؤمنين ع يوم الهرير حين اشتد على أوليائه الأمر دعاء الكرب من دعا به وهو في أمر قد كربه وغمه نجاه الله منه وهو اللهم لا تحبب إلى ما أبغضت ولا تبغض إلى ما أحببت اللهم إني أعوذ بك أن أرضى سخطك أو أسخط رضاك أو أرد قضاءك أو أعدو قولك أو أناصح أعداءك أو أعدو أمرك فيهم اللهم ما كان من عمل أو قول يقربني من رضوانك ويباعدني من سخطك فصبرني له واحملني عليه يا أرحم الراحمين اللهم إني أسألك لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا ويقينا صادقا وإيمانا خالصا وجسدا متواضعا وارزقني منك حبا وأدخل قلبي منك رعبا اللهم فإن ترحمني فقد حسن ظني بك وإن تعذبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافاة أحتسب بها اللهم إذا حضرت الآجال ونفدت الأيام وكان لا بد من لقائك فأوجب لي من الجنة منزلا يغبطني به الأولون والآخرون لا حسرة بعدها ولا رفيق بعد رفيقها في أكرمها منزلا اللهم ألبسني خشوع الإيمان بالعز قبل خشوع الذل في النار أثني عليك رب أحسن الثناء لأن بلاءك عندي أحسن البلاء اللهم فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورفدك وارزقني شوقا إلى لقائك ونصرا في نصرك حتى أجد حلاوة ذلك في قلبي واعزم لي على أرشد أموري فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ولا يخفى عليك شيء من أمري اللهم إني أسألك النصر الذي نصرت به رسولك وفرقت به بين الحق والباطل حتى أقمت به دينك وأفلجت به حجتك يا من