السيد ابن طاووس
94
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الطاهرين ذكر ما نختاره من الأحراز ودعوات عن مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات والتسليمات فمن ذلك دعاء علمه النبي ( ص ) عليا ( ع ) حين وجهه إلى اليمن اللهم إني أتوجه إليك بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء يأوي بي إلا إليك ولا قوة أتكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك والتعرض لرحمتك والسكون إلى أحسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا مما أحب وأكره فأيما أوقعت علي فيه قدرتك فمحمود فيه بلاؤك متضح فيه قضاؤك وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ومقاصر كل لأواء وابسط علي كنفا من رحمتك وسعة من فضلك ولطفا من عفوك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت وذلك مع ما أسألك أن تخلفني في أهلي وولدي وصروف حزانتي بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة وستر كل سيئة وحط كل معصية وكفاية كل مكروه وارزقني على ذلك شكرك وذكرك وحسن عبادتك والرضا بقضائك يا ولي المؤمنين واجعلني وما خولتني وولدي [ وولدي وما خولتني ] ورزقتني من المؤمنين والمؤمنات في حماك الذي لا يستباح وذمتك التي لا تخفر وجوارك الذي لا يرام وأمانك الذي لا ينقض وسترك الذي لا يهتك فإنه من كان في حماك وذمتك وجوارك وأمانك وسترك كان آمنا محفوظا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ومن ذلك دعاء لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي ع روي أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على حسن صنعك إلي وتعطفك علي وعلى ما وصلتني به من نورك وتداركتني به من رحمتك وأسبغت علي من نعمتك فقد اصطنعت