حسن حسن زاده آملى

52

دروس معرفة الوقت والقبلة

كنسب الزوايا الموتّرة بها وقد جرت العادة ببيان هذه الدعوى أولا في المثلث القائم الزاوية وقد ذهبوا في إقامة البرهان عليها مذاهب جمعها الأستاذ أبو الريحان البيروني في كتاب له سمّاه بمقاليد علم هيئات ما يحدث في بسيط الكرة وغيره ويوجد في بعض تلك الطرق تفاوت فاخترت منها ما كان أشدّ مباينة ليكون هذا الكتاب جامعا مع رعاية شرط الإيجاز وابتدأت بطرق الأمير أبي نصر علي بن عراق فإن الغالب على ظن أبي الريحان أنه السابق إلى الظفر باستعمال هذا القانون في جميع المواضع وإن كان كلّ واحد من الفاضلين أبي الوفاء محمّد بن محمّد البوزجاني وأبي محمود حامد بن الخضر الخجندي ادعى السبق أيضا فيه ، انتهى وكذا قال النيسابوري في شرح تحرير المجسطي : الغالب على ظن أبي الريحان ان السابق إلى الظفر باستعمال هذا الشكل في جميع المواضع المستعمل فيها القطاع الكرى هو الأمير أبو نصر منصور بن علي بن عراق وإن كان كلّ واحد من الفاضلين أبي الوفاء محمّد بن محمّد البوزجاني وأبي محمود حامد بن الخضر الخجندي ادّعي السبق أيضا فيه وللَّه أعلم بحقيقة الحال ، انتهى . وابن عراق هو أبو نصر منصور بن علي بن عراق كما في هذا الشرح وهو الصواب وفي الأولى سقطت كلمة منصور عن العبارة كما تنبّه به الفاضل كرلونلَّينو في هامش علم الفلك والخواجة نصير الدين الطوسي في أول المقالة الثالثة من أكرمانالاؤس ( ص 76 طبع حيدرآباد ) والفاضل عبد العلى البرجندي في شرح زيج الغ بيك ذهبا إلى أن الشكل المغني استنبطه أستاذ الحكماء الأمير أبو نصر بن عراق وقال البرجندي في الشرح المذكور أن الشكل الظلي استنبطه أبو الوفاء البوزجاني . واعلم أن أصل الدعوى في المغني كما مرّ هو أن نسب جيوب أضلاع المثلثات الحادثة من تقاطع القسي العظام في سطح الكرة كنسب جيوب الزوايا الموترة بها النظير للنظير لكن جرت العادة ببيان هذه الدعوى أوّلا في المثلَّث القائم الزاوية والمراد بجيوب الزوايا هي جيوب مقاديرها ومقدار الزاوية الحادثة من تقاطع