تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق

97

معالم التجديد الفقهي

ومتطلّبات العصر . أمّا على صعيد الإسلام : فإنّ ثبات قوانينه وامتلاكها صفة المرونة في ما يخصّ نظامه التشريعي أمر مفروغ منه : « . . . ولقد أثارت عظمة الفقه الإسلامي في قابليته الفذّة على تلبية حاجات كلّ عصر إعجاب البشرية جمعاء ، علماً أنّ المسائل المستجدّة لا تخصّ عصرنا فحسب بل كانت تظهر في كلّ عصر منذ بزوغ فجر الإسلام حتى القرن السابع والثامن ، حيث كانت الحضارة الإسلامية في توسّع مضطرد ، ويتمخّض عنه مسائل مستحدثة وحاجات مستجدّة ، أدّى فيها الفقه الإسلامي دوره الخطير خلالها محافظاً على أصالته دون الاستعانة بمصادر غير إسلامية . . . » ( 1 ) . وأمّا على صعيد متطلّبات العصر : فإنّ المغالطة فيها تكمن في اعتبار الزمن قادراً على أن يبلي كلّ شيء بما فيها الحقائق الكونية الثابتة ، في حين إنّ الذي يبلى ويتجدّد في الزمن هو المادّة والتركيبات المادّية مثل : الجماد ، النبات ، الحيوان ، الإنسان . . . وهذه كلّها محكومة بالفناء والزوال ، أمّا الحقائق الكونية فهي ثابتة لا تتغيّر ( 2 ) . إذن هناك من المفاهيم الدينية الإسلامية والقيم والمعارف ما يماثل في ثباته وضرورة بقائه - كحاجات إنسانية - الحقائق الكونية

--> ( 1 ) الإسلامي ومتطلبات العصر ، مصدر سابق : ص 15 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 16 .