تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق

184

معالم التجديد الفقهي

لتلك العادة ، فالآن ينبغي تقديم قول الزوجة ، واحتساب ذلك من مهر المثل » ( 1 ) . وهكذا الحال مع صاحب « الجواهر » الذي صرّح أيضاً بذلك في ما قاله في مسألة بيع الموزون مكيلاً وبالعكس : « إنّ الأقوى اعتبار التعارف في ذلك وهو مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة » ( 2 ) . واعتبر الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - من علماء القرن الثالث عشر الهجري - أنّ مسألة تغيير الأحكام تبعاً لتغيير الموضوعات وفقاً للزمان والمكان من أصول المذهب الإمامي ، مع التأكيد على قاعدة حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ولذا قال في تحرير المجلة ، في ذيل المادة 39 : « لا ينكر تغيير الأحكام بتغيّر الأزمان » : « قد عرفت أنّ من أصول مذهب الإمامية عدم تغيير الأحكام إلاّ بتغيير الموضوعات إمّا بالزمان والمكان والأشخاص ، فلا يتغيّر الحكم ودين الله واحد في حقّ الجميع لا تجد لسنّة الله تبديلاً ، وحلال محمّد صلّى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه كذلك . نعم يختلف الحكم في حقّ الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ ورشد وحضر وسفر وفقر وغنى وما إلى ذلك من الحالات

--> ( 1 ) ابن مكي ، محمد المعروف بالشهيد الأول ، القواعد والفوائد ، طبعة النجف الأشرف : القاعدة الخامسة ، ج 1 ، ص 152 . ( 2 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، تحقيق : عباس القوجاني ، دار الكتب الإسلامية ، ط 3 ، إيران ، 1988 م : ج 31 ، ص 133 .