تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق
108
معالم التجديد الفقهي
ويؤدّي إلى عدم تنفيذه بشكل مطلوب وكامل » ( 1 ) . أي تصدّيه مطلوب للشارع لأنّه هو الأعرف بمذاقات الشارع . دائرة وحدود الأمور الحسبية كما جرى البحث في ولاية الفقيه من حيث سعة وشمولية الولاية وضيقها ، كذلك الأمور الحسبية يبحث فيها عن الدائرة التي يستطيع الفقيه الجامع للشرائط أن يتحمّلها ؟ وما هي حدودها ؟ بعض الفقهاء القائلين بنظرية الحسبة والمنكرين لولاية الفقيه يقولون أنّ في المقام نقطتين ينبغي الحديث فيهما : النقطة الأولى : إذا تصدّى لأمور المسلمين من ليس أهلاً لذلك - كما في أغلب بلاد المسلمين في عصرنا الحاضر - فهنا تجب محاربته ، ويجب أن يستلم الحكم من يكون أهلاً للحكم وهو الفقيه الجامع للشرائط ، ولكن من باب الحسبة والأمور الحسبية ، لا من باب أنّ الشارع أوكل إليه هذه الوظيفة . النقطة الثانية : إذا تصدّى لأمور المسلمين من يكون صالحاً للتصدّي لتنظيم أمورهم ورعاية مصالحهم ، فهنا لا ينبغي الريب في تهيئة الأمن للمؤمنين ، بحيث تكون بلادهم في أمن من كيد الأشرار والكفّار ، وهذه من أهمّ مصالح المسلمين ، ومن المعلوم وجوب المحافظة عليها ، وأنّ ذلك مطلوب للشارع .
--> ( 1 ) الخوئي ، السيد أبو القاسم ، منهاج الصالحين ، منشورات مدينة العلم ، قم - إيران ، ط 28 ، 1410 ه : ج 1 ، ص 366 .