ابن كثير

71

البداية والنهاية

فأجبتهم إني سلالة معشر * لهم لواء في الندى منشور تالله إني شائد ما قدموا * جدي الرشيد وقبله المنصور عبد الواحد بن محمد ابن يحيى بن أيوب أبو القاسم الشاعر المعروف بالمطرز ، ومن شعره قوله : يا عبد كم لك من ذنب ومعصية * إن كنت ناسيها فالله أحصاها لا بد يا عبد من يوم تقوم به * ووقفة لك يدمي القلب ذكراها إذا عرضت على قلبي تذكرها * وساء ظني فقلت أستغفر الله محمد بن الحسن بن علي ابن عبد الرحيم أبو سعد الوزير ، وزر للملك جلال الدولة ست مرات ، ثم كان موته بجزيرة ابن عمر فيها عن ست وخمسين سنة . محمد بن أحمد بن موسى أبو عبد الله الواعظ الشيرازي ، قال الخطيب : قدم بغداد وأظهر الزهد والتقشف والورع ، وعزوف النفس عن الدنيا ، فافتتن الناس به ، وكان يحضر مجلسه خلق كثير ، ثم إنه بعد حين كان يعرض عليه الشئ فيقبله ، فكثرت أمواله ولبس الثياب الناعمة وجرت له أمور ، وكثرت أتباعه وأظهر أنه يريد الغزو فاتبعه نفر كثير ، فعسكر بظاهر البلد ، وكان يضرب له الطبل في أوقات الصلوات وسار إلى ناحية أذربيجان ، فالتف عليه خلق كثير ، وضاها أمير تلك الناحية ، وكانت وفاته هنالك في هذه السنة . قال الخطيب : وقد حدث ببغداد وكتبت عنه أحاديث يسيرة ، وحدثني بعض أصحابنا عنه بشئ يدل على ضعفه ، وأنشد هو لبعضهم : إذا ما أطعت النفس في كل لذة * نسبت إلى غير الحجى والتكرم إذا ما أجبت الناس في كل دعوة * دعتك إلى الامر القبيح المحرم المظفر بن الحسين ابن عمر بن برهان ، أبو الحسن الغزال ، سمع محمد بن المظفر وغيره ، وكان صدوقا .