ابن كثير

67

البداية والنهاية

حرام ، وأن الطلاق لا يقع إلا بحضرة شاهدين ، والمعلق منه لا يقع وإن وجد شرطه ، ومن نام عن صلاة العشاء حتى انتصف الليل وجب قضاؤها ، ويجب عليه أن يصبح صائما كفارة لما وقع منه . ومن ذلك أن المرأة إذا جزت شعرها يجب عليها كفارة قتل الخطأ ، ومن شق ثوبه في مصيبة وجب عليه كفارة اليمين ، ومن تزوج امرأة لها زوج لا يعلمه وجب عليه أن يتصدق بخمسة دراهم ، وأن قطع السارق من رؤوس الأصابع . قال ابن الجوزي : نقلته من خط أبي الوفاء بن عقيل . قال : وهذه مذاهب عجيبة ، تخرق الاجماع ، وأعجب منها ذم الصحابة رضي الله عنهم . ثم سرد من كلامه شيئا قبيحا في تكفير عمر بن الخطاب وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم وأخزاه الله وأمثاله من الأرجاس الأنجاس ، أهل الرفض والارتكاس ، إن لم يكن تاب ، فقد روى ابن الجوزي قال : أنبأنا ابن ناصر ، عن أبي الحسن بن الطيوري قال : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على الشريف المرتضى وإذا هو قد حول وجهه إلى الجدار وهو يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما فرحما ، فأنا أقول ارتدا بعدما أسلما ؟ قال : فقمت عنه فما بلغت عتبة داره حتى سمعت الزعقة عليه . توفي في هذه السنة عن إحدى وثمانين سنة . وقد ذكره ابن خلكان فملس عليه على عادته مع الشعراء في الثناء عليهم ، وأورد له أشعارا رائقة . قال ويقال : إنه هو الذي وضع كتاب نهج البلاغة . محمد بن أحمد ابن شعيب بن عبد الله بن الفضل ، أبو منصور الروياني ، صاحب الشيخ أبي حامد الأسفراييني قال الخطيب : سكن بغداد وحدث بها ، وكتبنا عنه ، وكان صدوقا يسكن قطيعة الربيع . توفي في ربيع الأول منها ، ودفن بباب حرب . أبو الحسين البصري المعتزلي محمد بن علي بن الخطيب ( 1 ) ، أبو الحسين البصري المتكلم ، شيخ المعتزلة والمنتصر لهم ، والمحامي عن ذمهم بالتصانيف الكثيرة ، توفي في ربيع الآخر منها ، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري ، ودفن في الشونيزي ، ولم يرو من الحديث سوى حديث واحد ، رواه الخطيب البغدادي في تاريخه : حدثنا محمد بن علي بن الطيب قرئ على هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي ، بالبصرة وأنا أسمع ، قيل له حدثكم أبو مسلم الكجي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والغلابي والمازني والزريقي قالوا : حدثنا القعنبي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن ربعي ، عن أبي مسعود

--> ( 1 ) في الوافي 4 / 125 ووفيات الأعيان 4 / 271 : الطيب .