ابن كثير

43

البداية والنهاية

مملكته ولم يبق معه سوى الاسم ، فاستراح منه . وفيها مات ملك الترك الكبير صاحب بلاد ما وراء النهر ، واسمه قدرخان ( 1 ) . وفيها توفي من الأعيان . . . روح بن محمد بن أحمد أبو زرعة الرازي . قال الخطيب : سمع جماعة ، وفد علينا حاجا فكتبت عنه ، وكان صدوقا فهما أديبا ، يتفقه على مذهب الشافعي ، وولي قضاء أصبهان . قال : وبلغني أنه مات بالكرخ سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . علي بن محمد ( 2 ) بن الحسن ابن محمد بن نعيم بن الحسن البصري ، المعروف بالنعيمي ، الحافظ الشاعر ، المتكلم الفقيه الشافعي . قال البرقاني : وهو كامل في كل شئ لولا بادرة فيه ، وقد سمع على جماعة ، ومن شعره قوله : إذا أضمأتك أكف اللئام * كفتك القناعة شبعا وريا فكن رجلا رجله في الثرى * وهامته همه في الثريا أبيا لنائل ذي نعمة * تراه بما في يديه أبيا فإن إراقة ماء الحيا * ة دون إراقة ماء المحيا محمد بن الطيب ابن سعد بن موسى أبو بكر الصباغ ، حدث عن النجاد وأبي بكر الشافعي ، وكان صدوقا ، حكى الخطيب أنه تزوج تسعمائة امرأة ، وتوفي عن خمس وتسعين سنة . علي بن هلال الكاتب المشهور ، ذكر ابن خلكان أنه توفي في هذه السنة ، وقيل في سنة ثلاث عشرة كما تقدم .

--> ( 1 ) وهو قدرخان يوسف بن بغراجان هارون بن سليمان ولما مات ملك بعده ابنه عمر بن قدرخان ( المختصر في أخبار البشر 2 / 158 ) . ( 2 ) في الكامل 9 / 427 وتذكرة الحفاظ / 1112 : أحمد .