السيد المرعشي

6

منهاج المؤمنين

أو وعده بإحسان فقال له : هلم أحسن إليك ، فيجعل إحسانه الموعود ترك الربح عليه . الثالث : المسامحة في القيمة ، وخصوصا في شراء آلات الطاعات ، فان ذلك موجب للبركة والزيادة . الرابع : أن يقبض ناقصا ويدفع راجحا ، نقصانا ورجحانا لا يؤدي إلى الجهالة في المقدار ولا إلى السفه . الخامس : إقالة النادم ، قال مولانا الصادق عليه السّلام « أيما عبد أقال مسلما في البيع أقال اللَّه عثرته يوم القيامة » والإقالة فيما إذا تفرقا من المجلس أو شرطا عدم الخيار . 2 - وهناك آداب أخرى ينبغي مراعاتها ، كعدم تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل وذكر العيب الموجود في متاعه ان كان ، وترك الحلف على البيع والشراء ، وتكبير المشتري ثلاثا وتشهده الشهادتين بعد الشراء ، وان لا يمدح أحدهما سلعته ولا يذم سلعة صاحبه ، وترك الربح على المؤمنين ، وترك السبق إلى السوق والتأخر فيه ، وترك التعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن ، وترك الزيادة في السلعة وقت النداء عليها من الدلال بل يصبر حتى يسكت ثم يزيدان أراد ، وترك تلقي الركبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد ، وترك الاحتكار وهو جمع الطعام وحبسه يتربص به الغلاء ، والأقوى تحريمه مع حاجة الناس اليه . وغير ذلك من الآداب في التجارة كما هو مذكور في الكتب الفقهية المفصلة . 3 - ويكره في البيع أمور : الأول : بيع الأكفان ، لأنه يتمنى كثرة الموت والوباء . الثاني : الذباحة ، لإفضائها إلى قسوة القلب وسلب الرحمة . وإنما تكره إذا