الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
256
موسوعة مكاتيب الأئمة
أنفسهم ، فدع من ذهب يميناً وشمالاً ، كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي . ذكرت ما اختلف فيه مواليّ فإذا كانت الوصيّة ، والكبر فلا ريب . ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت ، وإيّاك والإذاعة ، وطلب الرئاسة فإنّهما يدعوان إلى الهلكة . ذكرت شخوصك إلى فارس ، فاشخص ، عافاك اللّه ، خار اللّه لك ، وتدخل مصر إن شاء اللّه آمناً ، واقرأ من تثق به من مواليّ السلام ، ومرهم بتقوى اللّه العظيم ، وأداء الأمانة ، وأعلمهم أنّ المذيع علينا سرّنا حرب لنا . قال : فلمّا قرأت وتدخل مصر ، لم أعرف له معنى وقدمت بغداد ، وعزيمتي الخروج إلى فارس ، فلم يتهيّأ لي الخروج إلى فارس وخرجت إلى مصر ، فعرفت أنّ الإمام عرف أنّي لا أخرج إلى فارس . ( 1 ) ( 9 ) - إلى بعض مواليه ( عليه السلام ) في الحبس في التوسّل بالإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وبيان بعض صفات اللّه تعالى ، وتعليمه ( عليه السلام ) الدعاء للخلاص من الحبس : 836 / [ 13 ] - العلاّمة المجلسي : يروى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : كنت عند مولاي أبي محمّد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليه ، إذ وردت إليه رقعة من الحبس من بعض مواليه يذكر فيها ثقل الحديد ، وسوء الحال ، وتحامل السلطان . وكتب ( عليه السلام ) إليه : يا عبد اللّه ! إنّ اللّه عزّ وجلّ يمتحن عباده ، ليختبر صبرهم فيثيبهم على ذلك ثواب الصالحين ، فعليك بالصبر ، واكتب إلى اللّه عزّ وجلّ رقعة ، وأنفذها إلى مشهد الحسين بن علي صلوات اللّه عليه ، وأرفعها عنده إلى اللّه عزّ وجلّ ، وادفعها حيث لا يراك أحد ، واكتب في الرقعة : " إلى اللّه الملك الديّان ، المتحنّن المنّان ، ذي الجلال والإكرام ، وذي المنن العظام والأيادي الجسام ، وعالم الخفيّات ، ومجيب الدعوات ، وراحم العبرات الذي لا تشغله اللغات ، ولا تحيره
--> 1 - الخرائج والجرائح : 1 / 449 ح 35 ، تحف العقول : 486 قطعة منه ، إثبات الوصيّة : 247 ، كشف الغمّة : 2 / 416 بتفاوت يسير ، إثبات الهداة : 3 / 421 ح 76 باختصار ، بحار الأنوار : 2 / 181 ح 4 بتفاوت يسير ، و 50 / 296 ح 70 ، و 78 / 371 ح 4 نحو تحف العقول ، مدينة المعاجز : 7 / 626 ح 2611 ، مستدرك الوسائل : 11 / 383 ح 13316 قطعة منه .