الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
151
موسوعة مكاتيب الأئمة
سهل بن زياد الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، يا سيّدي ! إنّ عليّ بن حسكة يدّعي أنّه من أوليائك ، وأنّك أنت الأوّل القديم ، وأنّه بابك ونبيّك ، أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أنّ الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابيّة ، والنبوّة ، فهو مؤمن كامل ، سقط عنه الاستعباد بالصلاة ، والصوم ، والحجّ ، وذكر جميع شرائع الدين ، أنّ معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك ، تنجيهم من الهلكة ؟ قال : فكتب ( عليه السلام ) : كذب ابن حسكة عليه لعنة اللّه ، وبحسبك أنّي لا أعرفه في مواليّ ، ماله لعنه اللّه ، فواللّه ! ما بعث اللّه محمّداً ، والأنبياء قبله إلاّ بالحنيفيّة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحجّ ، والولاية ، وما دعى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ إلى اللّه وحده لا شريك له . وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد اللّه لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذّبنا ، ما لنا على اللّه من حجّة ، بل الحجّة للّه عزّ وجلّ علينا وعلى جميع خلقه ، أبرء إلى اللّه ممّن يقول ذلك ، وأنتفي ( 1 ) إلى اللّه من هذا القول ، فاهجروهم ، لعنهم اللّه ، وألجؤوهم إلى ضيق الطريق ، فإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر . ( 2 ) في حكم الوصيّة بالثلث وما زاد عليه : 676 / [ 14 ] - الشيخ الطوسي : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبّاس ( 3 ) ، عن بعض أصحابنا ، قال : كتبت إليه : جعلت فداك ! إنّ امرأة أوصت إلى امرأة ، ودفعت إليها خمسمائة درهم ، ولها زوج وولد ، فأوصتها أن تدفع سهماً منها إلى بعض بناتها ، وتصرف الباقي إلى الإمام .
--> 1 - انتفى منه : تبرّأ منه . لسان العرب : 15 / 337 . 2 - اختيار معرفة الرجال : 518 ح 997 ، وسائل الشيعة : 28 / 336 ح 34897 ، بحار الأنوار : 25 / 316 ح 82 ، مقدّمة البرهان : 63 . 3 - الظاهر أنّ المراد من العبّاس هو العبّاس بن معروف الذي يروي عنه محمّد بن يحيى ، ويحتمل أن يكون المراد من بعض أصحابنا هو عليّ بن مهزيار الأهوازي .