الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

133

موسوعة مكاتيب الأئمة

إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن صدقة ، عن عليّ بن عبد الغفّار ، قال : لمّا مات أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) يسألونه عن الأمر . فكتب ( عليه السلام ) : الأمر لي ما دمت حيّاً فإذا نزلت بي مقادير اللّه عزّ وجلّ آتاكم اللّه الخلف منّي ، وأنّى لكم بالخلف بعد الخلف . ( 1 ) ( 7 ) - إلى أهل الأهواز في الاستدلال على العقائد الحقّة وحقّانية القرآن : 670 / [ 8 ] - ابن شعبة الحرّاني : من عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : سلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى ورحمة اللّه وبركاته . فإنّه ورد عليَّ كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم ، وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ، ومن يقول بالتفويض ، وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم ( 2 ) وما ظهر من العداوة بينكم ، ثمّ سألتموني عنه وبيانه لكم وفهمت ذلك كلّه . اعلموا ، رحمكم اللّه ! أنّا نظرنا في الآثار ، وكثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها عند جميع من ينتحل ( 3 ) الإسلام ممّن يعقل عن اللّه جلّ وعزّ لا تخلو من معنيين : إمّا حقّ فيتّبع ، وإمّا باطل فيجتنب . وقد اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال اجتماعهم مقرون بتصديق الكتاب وتحقيقه مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تجتمع أُمّتي على ضلالة . فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأمّة كلّها حقّ ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضاً ، والقرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله وتصديقه ، فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه ، وأنكر الخبر طائفة

--> 1 - إكمال الدين وإتمام النعمة : 382 ح 8 ، إعلام الورى : 2 / 247 ، إثبات الهداة : 3 / 394 ح 16 ، بحار الأنوار : 51 / 160 ح 5 ، حلية الأبرار : 5 / 133 ح 17 . 2 - القطع : إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلاً ، تقاطع الشيء : بان بعضه من بعضه . لسان العرب : 11 / 221 . 3 - فلان ينتحل مذهب كذا وقبيلة كذا : إذا انتسب إليها . مجمع البحرين : 4 / 282 .