الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
122
موسوعة مكاتيب الأئمة
صلوات اللّه عليه أليس قد شكّ فيما أنزل إليه ، وإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذاً أُنزل القرآن ؟ وأخبرني عن قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَة أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ) ( 1 ) ، ما هذه الأبحر وأين هي ؟ وأخبرني عن قول اللّه : ( فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ) ( 2 ) فاشتهت نفس آدم البرّ فأكل وأطعم ، فكيف عوقبا فيها على ما تشتهي الأنفس ؟ وأخبرني عن قول اللّه : ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ) ( 3 ) ، فهل زوّج اللّه عباده الذكران ، وقد عاقب اللّه قوماً فعلوا ذلك ؟ وأخبرني عن شهادة امرأة جازت وحدها ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَأشْهِدُواْ ذَوَي عَدْل مِّنكُمْ ) ( 4 ) . وأخبرني عن الخنثى وقول عليّ ( عليه السلام ) فيها : تورث الخنثى من المبال ، من ينظر إذا بال ؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع أنّه عسى أن يكون رجلاً ، وقد نظر إليه النساء ، وهذا ما لا يحلّ فكيف هذا ؟ وأخبرني عن رجل أتى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها ، فانسابت بين الغنم لا يعرف الراعي أيّها كانت ، ولا يعرف صاحبها ، أيّها يذبح ؟ وأخبرني عن قول عليّ لابن جرموز : بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار ، فلِمَ لم يقتله وهو إمام ؟ ومن ترك حدّاً من حدود اللّه فقد كفر إلاّ من علّة . وأخبرني عن صلاة الفجر لِمَ يجهر فيها بالقراءة ، وهي من صلاة النهار ، وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟ وأخبرني عنه لم قتل أهل صفّين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، وأجاز على جريحهم ، ويوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم ولا من دخل داراً ، ولم يجز على جريحهم ، ولم يأمر
--> 1 - لقمان : 31 / 27 . 2 - الزخرف : 43 / 71 . 3 - الشورى : 42 / 49 . 4 - الطلاق : 65 / 3 .