السيد جعفر مرتضى العاملي
96
مختصر مفيد
ليدفن أخاه مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : إن أبا بكر قد روى لفاطمة « عليها السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . فكيف لا يورث ابنته ، ثم يورث زوجته . . ثانياً : قد يدَّعي مدعٍ : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ملك زوجاته الحجرة في حال حياته . والجواب : أن ذلك لا يمكن إثباته بدليل صحيح وسليم . . إلا إذا كان رواة هذا الحديث ممن يريدون جرّ النار إلى قرصهم ، وتبرئة من يهمهم أمرهم . والتخلص من الإشكالات على تصرفاتهم . وإذا كان لا بد من قبول ذلك منهم ، فلماذا لا يقبلون من فاطمة الزهراء « عليها السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أعطاها فدكاً ، وملَّكها إياها في حال حياته أيضاً . . ومن المعلوم : أن فدكاً كانت ملكاً خالصاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بنص القرآن ، وليس فيها للمسلمين أي حق . . وإذا كانت عائشة قد ورثت الحجرة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنما ورثت تسع ثمنها ، أي ما لا يصل إلى شبر في شبر منها . . وقد دفنت أباها وعمر بن الخطاب فيها فما الذي بقي مما تملكه للإمام الحسن « عليه السلام » ليدفن فيه . . ثالثاً : قد ورد حديث تصدي عائشة وهي راكبة على بغل لجنازة الإمام الحسن « عليه السلام » - حتى رشقت بالنبال ، لأجل المنع من