السيد جعفر مرتضى العاملي

79

مختصر مفيد

فليغط عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك ، إلا انفقأت عيناه » ( 1 ) . فاتضح مما تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد غسل في قميصه ، وأن علياً « عليه السلام » قد عصب عيني الفضل بن العباس . وأن علياً « عليه السلام » نفسه قد غسل النبي « صلى الله عليه وآله » من وراء الثياب . وأنه لم يَر عورة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهذا كله يعطينا : أن تعصيب عيني الفضل - مع كون التغسيل مع وجود القميص - إنما هو لكي لا يُرى شيئاً من جسد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مما لم يكن كشفه مألوفاً ، فإن هذا المقدار أيضاً لا يجوز أن يراه أحد ، ولا بد أن يبقى مخفياً لأن حكمه حكم العورة من جهة حرمة رؤيته ولكن كان يجوز لعلي « عليه السلام » أن يرى هذا المقدار . . فلم يعصب عينيه عنه ، أما العورة الحقيقية نفسها ، فلم يرها علي « عليه السلام » ، وربما يشهد على ما ذكرناه النصوص التالية : مؤيدات وشواهد : 1 - قد ورد أنه قد نادى منادٍ : يا علي بن أبي طالب ، استر عورة نبيك ، ولا تنزع القميص . 2 - وفي حديث المناشدة : أنه « عليه السلام » غسله مع الملائكة ،

--> ( 1 ) البحار ج 22 ص 517 و 536 و 544 عن فقه الرضا ص 20 و 21 وعن أمالي الشيخ ج 2 ص 7 و 8 وعن كفاية الأثر ص 304 وراجع : شرح الأخبار ج 2 ص 419 .