السيد جعفر مرتضى العاملي
71
مختصر مفيد
وزيفها : الطيران ، وطريقة الإعدام والإيجاد ، وطريقة الرياح العواصف . . وأنت خبير بأنه بعد تسليم امتناع هذه الثلاثة : إن القائل بذلك لا يلتزم بشيء منها ، إذ الحصر فيها ممنوع ، بل إن الله قادر على كل شيء ، والعقول قاصرة عن الإحاطة بطرق قدرته تعالى . ثم إنه « رحمه الله » كأنه استشعر بضعف ما استدل به على الامتناع ، فالتجأ إلى دليل آخر ، وهو أنه لو وقع ذلك لعلمناه ، ولنقل إلينا ، ولشوهد الإمام حال الغسل ، والصلاة ، وما نقل المؤرخون على واحد بعينه . فيقال له « رحمه الله » : إنَّا قد علمنا ذلك بنقل الثقات . وقد شوهد الإمام في حال الغسل والصلاة أيضاً ، إلا أن المشاهدة لم تكن عامة لكل أحد ، لأن ذلك مقتضى التقية ، التي هي من ضروريات مذهب الإمامية ، بل إنما شاهده الخلَّص المأمونون ، كما نقل عن تغسيل الكاظم ، وتغسيل الرضا « عليهما السلام » ، فإن المسيب بن زهير هو الذي شاهد الرضا « عليه السلام » يغسل الكاظم ، ويحنطه . وقد كلمه الرضا « عليه السلام » . وأبا الصلت الهروي ، وهرثمة بن أعين كلاهما شاهد الجواد يغسل الرضا « عليهما السلام » ، كما روى الصدوق في العيون وغيره ( 1 ) . وأما المؤرخون ، فلا يذكرون إلا من غسله أو صلى عليه ظاهراً ،
--> ( 1 ) يضاف إلى ذلك : أن الإمام علياً « عليه السلام » هو الذي تولى تجهيز سلمان ، والصلاة عليه ودفنه . والإمام السجاد « عليه السلام » هو الذي تولى الصلاة على الإمام الحسين « عليه السلام » ، ودفنه ، ودفن الأجساد الطاهرة في كربلاء .