السيد جعفر مرتضى العاملي

69

مختصر مفيد

فرعية وثانوية ، ولم يرد فيها إلا بضعة أخبار ، تدخل في نطاق أخبار الآحاد . . ثانياً : إن ما صدر عن السيد الشريف المرتضى « رحمه الله » هو مجرد هفوات في مسائل يسيرة وقليلة جداً ليست من أساسيات العقيدة كما قلنا . . ولكن مخالفات السيد محمد حسين فضل الله قد كثرت ، حتى أصبحت تعد بالمئات والألوف ، لا بالآحاد ولا بالعشرات ، وقد شملت مختلف جهات الدين ، والشريعة ، والعقيدة ، وقضايا الإيمان . فمخالفات بهذا الحجم وبهذه المواصفات ، إنما تعبر عن نهج يريد اقتحام المسلمات حسب ما صرح بها هو نفسه - كما ذكرناه في كتابنا : « خلفيات كتاب مأساة الزهراء « عليها السلام » » - ويريد ابتداع دين أو مذهب جديد تحت شعار التجديد ، واستبعاد الخرافات من عقائدنا . . ثالثاً : إن علماء الأمة ومراجعها قد اعترضوا على مقولات السيد محمد حسين فضل الله ، وأوضحوا له فسادها بالدليل . ولكنه أصر عليها ولم يتراجع عن أية مفردة منها . بل هو قد قابل العلماء باتهامهم بالتخلف ، وبقلة الدين ، وبأنهم عملاء للمخابرات ، أو واقعون تحت تأثيرها ، أو بأنهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ، أو بأنهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث ، أو تتركه يلهث . ولم نجد فيما بين أيدينا من مصادر : ما يدل على أن السيد المرتضى كان سيصر عليها ، لو أن أحداً أوضح له الحقيقة ، وبيَّنها له . .