السيد جعفر مرتضى العاملي

45

مختصر مفيد

إلى كثير من الدواعي والأسباب الأخرى التي تفرض الانصياع لهذا الأمر ، من دون أن يكون له « صلى الله عليه وآله » الحق بمراعاة ما عرفه عن طريق الوحي ، أو أي طريق غيبي آخر ، ليس بمقدور البشر أن يتوصلوا إليه ، وأن يستفيدوا منه . لأن الاعتماد في التعامل مع الناس على تلك الوسائل يكون ظلماً لهم ، من حيث إن فيه خروجاً عن مقتضيات السنن التي أجرى الله تعالى الأمور عليها . كما أنه يفسح المجال لكثير من السلبيات الخطيرة الأخرى ، حين يحاول من يجعلون أنفسهم في موقع خلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » لادعاء هذه المقامات ، أو هذه الحالات لأنفسهم ، ويتعاملون مع الناس - من ثم - وفق أهوائهم ، ويلحقون بأهل الدين الكثير من الضرر والأذى ، ويعرضون أحكامه وتشريعاته لأعظم الخطر . . فاتضح أن النبي « صلى الله عليه وآله » مكلف بالتعامل مع الناس وفق ما يفرضه ظاهر حالهم ، وحسب ما توصل إليه الوسائل المعروفة والمألوفة والمشروعة ، والميسورة لهم . وقد نجد في النصوص التاريخية ما يؤيد القول : بأن آل أبي بكر قد سعوا لتزويج ابنتهم عائشة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك فعل عمر بن الخطاب ، فراجع كتابنا : « الصحيح من سيرة النبي الأعظم » وغيره . بل قد يرى البعض : أن في زواج النبي نوح ولوط « عليهما السلام » بتينك المرأتين ، وكذلك كل نبي تزوج بامرأة تخالفه في