السيد جعفر مرتضى العاملي

18

مختصر مفيد

فراجع ( 1 ) . وهذا مما يزيد شكوكنا في صحة رواية القطب الراوندي . ولكن لا من حيث قبول هذا الحديث . فإن المقصود هو : إيراد الكلام على سبيل المجاز والكناية عن أن المرأة بالنسبة لما يتوقعه الرجل منها بمثابة الضلع الأعوج الذي لا مجال للتصرف في هيئته التي هو عليها إلا إذا كسرته . أي أن للمرأة طبيعة وأخلاقاً راسخة في عمق ذاتها وتكوينها لا مجال للتخلص منها ، فقد اقتضت طبيعة تكوينها ومهمتها في الحياة أن تكون مزودة بدرجة عالية من العاطفة تمكنها من حفظ الولد ، ومن رعايته ، ومن أن تغمره بفيض من الحنان ، الذي يكون عند الرجل بدرجة أضعف مما يكون عندها . . وهذه الحالة قد لا تنسجم مع أسلوب الرجل في الحياة ، فيسعى للتأثير عليها في كثير من الأمور التي ترتبط بهذه الناحية ، أو تنتهي إليها . فيكون سعيه هذا بمثابة الطموح إلى تقويم ضلع أعوج لا يؤدي وظيفته التكوينية إلا بهذا الاعوجاج . . ولا بد أن تفشل محاولات التقويم هذه بلا ريب . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

--> ( 1 ) الكتاب المسمى بالتوراة ، أوائل سفر التكوين .