السيد جعفر مرتضى العاملي
108
مختصر مفيد
رب العزة والجلال على نفسه أن يكون هو الحافظ له : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) * ( 1 ) . ولسوف تذهب كل محاولات الحاقدين والموتورين الذين يريدون النيل من معجزة الإسلام الخالدة ، أدراج الرياح ، وستكون حسرة عليهم ، حين يرون كيف أن كل كيدهم ومكرهم * ( كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ) * ( 2 ) . غير أن ثمة أمراً يحاول من خلاله بعض الحاقدين ، والجهلة المتعصبين ، الطعن به على شيعة أهل البيت « عليهم السلام » ، وإثارة أجواء مسمومة حول اعتقادهم بالقرآن ، متذرعاً بما صدر عن أحد المحدِّثين المعروفين ، وهو الشيخ حسين النوري ، الذي وقع تحت تأثير روايات ذات طابع معيَّن روي بعضها في كتب الشيعة ، وورد أكثرها من كتب غيرهم ، وعلى رأسها الصحاح الستة وسواها من مجاميع حديثية ، وكتب تفسير وقراءات ، وعلوم قرآن لدى غير الشيعة . وحين لم يستطع أن يعرف هذا المحدِّث وجه الحق فيها ، ولم يتمكن من أن يرد ما يستحق الرد ، ويقبل ما يكون فيه موجبات
--> ( 1 ) الآية 9 من سورة الحجر . ( 2 ) الآية 39 من سورة النور .