السيد جعفر مرتضى العاملي

100

مختصر مفيد

وَالآخِرَةِ وَأوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) * ( 1 ) . فعطف كلمة : « المسجد » على الضمير في كلمة : « به » ، من دون أن يعيد الجار ، حيث لم يقل : « وكفر به ، وبالمسجد الحرام » . وليس معطوفاً على كلمة « سَبِيلِ » ، لأنه صلة للمصدر : « وَصَدٌّ » . وقد عطف على المصدر قوله : « وَكُفْرٌ » ، ولا يعطف على المصدر حتى تكمل معمولاته ، فلما عطف عليه كلمة : « كُفْرٌ » كان ذلك أمارة على أن كل ما يأتي بعد هذه الكلمة ليس من معمولاته ، فيتعين أن تكون كلمة : « المَسْجِدِ » معطوفة على الهاء في « بِهِ » . إن قلت : لعله معمول لمصدر محذوف ، تقديره « وَصَدٌّ عَن المَسْجِدِ » . فالجواب : أن المصدر لا يعمل محذوفاً . وقد صرح أبو حيان أيضاً بأنه لا يجوز الفصل بين المصدر وصلته ، فلا يصح جعل كلمة المسجد معمولة للمصدر ، وهو كلمة : « صَدٌّ » . 3 - وقرأ حمزة : * ( وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ . . ) * ( 2 ) بجر كلمة « وَالأَرْحَامِ » عطفاً على الضمير ، ومن دون إعادة الجار وهي أيضاً قراءة ابن رزين ، وابن مسعود ، وابن عباس ، والقاسم ، وإبراهيم النخعي ، والأعمش ، والحسن البصري ، وقتادة ، ومجاهد ، ويحيى بن وثاب .

--> ( 1 ) الآية 213 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 1 من سورة النساء .