السيد جعفر مرتضى العاملي

67

مختصر مفيد

فيهم التقي والولي ، وفيهم المنافق والفاسق ، والعالم والجاهل ، والذكي والغبي ، ومحب الدنيا ، والزاهد فيها ، ومطيع الشيطان ، ومطيع الرحمن . . وهم يعتقدون : أن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ، سواء كان صحابياً أم غير صحابي ، وهم يحكمون بخطأ أبي بكر وعمر في كثير من القضايا ، ومنها : قول عمر : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع . ومنها : ضربهما للزهراء « عليها السلام » ، وإسقاط جنينها ، وكشف بيتها في يوم دفن أبيها ، واغتصابهما فدكاً والخلافة من صاحبها الشرعي ، الذي نصبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الغدير . . والمنصوص عليه في كثير من المناسبات ، ولا سيما آية : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) . أما علي « عليه السلام » فهم يعرفون أنه لم تصدر منه أي مخالفة ، وهو الإمام عندهم والمرجع لهم ، لكونه أعلم الصحابة بنص رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهذا هو بيت القصيد وهو أساس مشكلتنا مع محبي الخلفاء ، فإنهم يرون : أن من يخطِّئ صحابياً فقد سبه ، ثم يقولون : من سب الصحابة فهو كافر ، يحل دمه ، وماله ، وعرضه . والمشكلة الأعظم معهم هي أنهم غير مستعدين للنقاش في هذه

--> ( 1 ) الآية 55 من سورة المائدة .