السيد جعفر مرتضى العاملي

58

مختصر مفيد

ثم رأينا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يقبل الحجر الأسود ، ويقبله عمر بن الخطاب ، وجميع المسلمين ، وإلى يومنا هذا . . ورأينا : أنه لا بد من احترام المصحف الشريف ، ولا يجوز تعريضه - حتى الغلاف - للنجاسة ، أو لما يوجب التقليل من شأنه . . ثم رأينا : أن الله قد تحدث عن اتخاذ المسجد على أهل الكهف . ورأينا : أنه تعالى قد عظم الكعبة ، وشرفها ، وأوجب الطواف حولها ، وفرض على الناس تعظيمها ، بل هو قد اهتم بالمساجد وكرمها . . وجعل لها أحكاماً ، وأوجب على الناس العمل بها . . ثم إنه تعالى قد أحب للناس أن يزوروا قبر نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وأن يقصدوا قبره الشريف من بلادهم مهما بعدت . ثم رأينا : أن عمر بن الخطاب يستسقي لأهل المدينة ، ويتوسل إلى الله تعالى بالعباس عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم ير ذلك شركاً ولا رآه الناس كذلك . ورأينا : أن الله تعالى قد جعل بعض البقاع مباركة ، وبعض الليالي مباركة أيضاً ، وبعض الأشجار كذلك و . . و . . الخ . . ووصف الكعبة بذلك أيضاً ، ووصف تعالى كتابه بأنه مبارك ، ووصف عيسى « عليه السلام » نفسه بذلك أيضاً ، إلى كثير من الأمور الأخرى التي صرحت الآيات القرآنية الكثيرة بكونها مباركة . . فلماذا لا نفعل كما كان يفعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فنزور القبور ، كما كان يزورها ، ونخاطب الشهداء الأحياء عند ربهم