السيد جعفر مرتضى العاملي
27
مختصر مفيد
الإشكالات التي ذكرناها في جوابنا على رسالتكم . 4 - وأما بالنسبة لتعدد المذاهب في الإسلام أو في المسيحية ، فليس هو المعيار في البحوث والحوارات العلمية . . بل المعيار هو ما يتبناه المحاور ويرضاه لنفسه فكراً وعقيدة ؛ فأنت حين تسألني إنما تسألني عما أعتقده وتناقشني فيه . . وأنا أناقشك فيما تعتقده أنت . ولا أحتج عليك بما يؤمن به غيرك ، إن كنت أنت لا تؤمن به ، ولا ترضاه . لأننا نكون معاً متفقين فيه ، فلا معنى لجعله محوراً للنقاش . . 5 - إن أحداً لا ينكر وجود اختلاف بين المذاهب الإسلامية في كثير من القضايا ، ولولا هذه الاختلافات لم يكن هناك مبرر لوجود مذاهب ، كما أن الأمر بالنسبة للمسيحية أيضاً كذلك . ولكن المهم هو أن تناقشني فيما أرضاه وأتبناه وكذلك العكس كما قلنا . 6 - وأما الحديث عن الدين الجديد ، وأنه يخلق الفرقة بين المجتمع فذلك لا يحل الإشكال الذي يقول : إن المسيح قد جاء بالسيف والحرب أيضاً . وأن الأمر إذا كان كذلك ، فلا يحق للمسيحي أن يشنع على الإسلام بأمر يوجد نظيره أو أشد منه في دينه . وقد ذكرنا : أن حروب هذا الفريق من المسلمين لا يجوز أن يحسب على الإسلام ، لأن المعيار هو تعاليم دين الإسلام ، كما أننا لا نحاسب المسيحية على تجاوزاتهم ، لأن المعيار هو تعاليم المسيحية ، وذلك ظاهر لا يخفى على أمثالكم . . 7 - وأما الحديث عن أن في القرآن ما هو مطلق وما هو عام . .