السيد جعفر مرتضى العاملي

105

مختصر مفيد

كانوا سبعين ، أو تسعين ، أو مائة وأربعة عشر ، أو مائة وعشرين ألفاً ، وقيل أكثر من ذلك ، مع ملاحظة : أن هذه التقديرات الأخيرة تصعِّب القول بأنهم كانوا سبعين ، وتقرب لنا احتمال التصحيف بين كلمتي سبعين وتسعين ، لتقاربهما في الرسم ، مع عدم وجود نقط للحروف في تلك العصور . فإن كان « صلى الله عليه وآله » قد بلَّغ أحكام الحج ومعانيه كلها ، فلا بد أن يكون قد بلَّغها لبعض من كان قريباً منه ، ويعيش معه ، وليس هو إلا باب مدينة علمه « صلى الله عليه وآله » ، والوصي من بعده ، وأحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما . السؤال ( 727 ) : ولكن إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أخبر الناس بأنه يوشك أن يدعى فيجيب ، فلا بد أن يكون قد دبر الأمر بصورة صحيحة ، لتسيير الأمور بعد موته بصورة طبيعية ، ولا بد أن يكون قد قطع الطريق على أي خلاف ممكن أن يحصل ، فهل لنا أن نعرف ماذا فعل النبي « صلى الله عليه وآله » في هذا الاتجاه ؟ ! الجواب : إنه « صلى الله عليه وآله » كان يعرف : أن معظم الناس قد أعلنوا الإسلام بعد فتح مكة ، أي في السنتين الأخيرتين من حياته « صلى الله عليه وآله » ، وأن إسلام الأكثرين كان سطحياً ، بل صورياً ، فرضته الظروف التي نشأت في المنطقة بعد فتح مكة ، حيث لم يكونوا يعرفون عن هذا الدين الشيء الكثير ، لأنهم كانوا يعيشون في