السيد جعفر مرتضى العاملي

97

مختصر مفيد

استشهاده هو جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله تعالى ( 1 ) . . ثم وصل الإمام السجاد عليه السلام ومن معه من العيال والأطفال ، فالتقوا به هناك ، وأقاموا المآتم ، ثم ارتحلوا بعدها إلى المدينة في الحجاز ( 2 ) . ولعل مما أسهم في التأسيس لزيارة الأربعين ما رواه زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : يا زرارة ، إن السماء بكت على الحسين عليه السلام أربعين صباحاً بالدم ، وإن الأرض بكت عليه أربعين صباحاً بالسواد ، وإن الشمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة ، وإن الملائكة بكت عليه أربعين صباحاً الخ . . ( 3 ) . وقد روي بسند صحيح عن صفوان بن مهران ، عن الإمام الصادق عليه السلام نص زيارة الأربعين ، فراجع ( 4 ) . ولعل تأخر ظهور وإعلان الأمر منهم عليهم السلام بزيارة الأربعين إلى أيام الإمام الصادق عليه السلام ، يرجع إلى سعيهم للحفاظ على سرية تحركات شيعتهم ، كي لا يتمكن أعداؤهم من رصدهم ، في زياراتهم في أيام بعينها . أما مجيء جابر إلى كربلاء في الأربعين الأولى للاستشهاد ، فهو وإن كان يمكن أن يكون بداعي الشوق واللهفة ، فإنه يمكن أن يكون

--> ( 1 ) مسار الشيعة ص 44 ط مصر . ( 2 ) راجع : كتاب الوسائل ج 1 ص 374 ط الإسلامية . ( 3 ) كامل الزيارات ص 81 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 215 ط حجرية . ( 4 ) مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ، وتهذيب الأحكام ج 6 ص 113 .